ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

600

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

يا غافلا ينظر بالصوت * لم يأخذ الأهبة للفوت من لم يزل نعمته قبله * زال عن النعمة بالموت ومن قصيدة يمدح بها أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على عهدهم : علي له فضلان فضل قرابة * وفضل بنصل السيف والسمر الدكن ( 1 ) يريد لون الرماح . في الحديث كيف بكم إذا مرج الدين ( 2 ) وظهرت الرغبة أي قلت العفة وكثر السؤال يقال رغبت إلى فلان في كذا إذا سألته إياه وقيل ظهرت الرغبة معناها الحرص على الجمع والمنع من الحق . وفي الحديث لا تجار أخاك ولا تشاره قال الأزهري تجار من الجريرة المعنى يقول لا تجني عليه وهو يجني وقال غيره لا تماطله من الجر وهو أن يلويه بحقه ( 3 ) يجره من محله إلى وقت آخر وقال بعضهم إنما هم لا تجار أخاك من الجراء في الخيل وهو أن يجاري الرجلان للمسابقة يقول لا تطاوله ولا تغالبه ولا تشاره من الشر . وفي الحديث : أنا وشنعاء الخدين ( 4 ) الحانية على ولدها كهاتين يوم القيامة ، أراد بها أنها بذلت بنا صفة وجهها حتى اسودت قائمة على ولدها بعد وفاة زوجها لا تضيعهم أي أن التي تزوجت فليس بحانية . وفي حديث آخر حنت على ولدها يعني أشفقت يقال : حنا عليه يحنو وحنى يحني إذا أشفق عليه وعطف . وفي قوله تعالى فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً السفيه الخفيف العقل يقال تسفهت الرياح الشيء إذا استخفته فحركته وقال مجاهد السفيه الجاهل والضعيف الأحمق

--> ( 1 ) السمر بالضم جمع الأسمر وهو الذي لونه بين البياض والسواد . والدكن جمع الأدكن وهو الذي يميل لونه إلى السواد . ( 2 ) مرج الدين أي اختلط بما ليس منه . ( 3 ) لوى دينه ويدينه يلوى ليا وليانا بالكسر والتشديد فيهما مع جواز الفتح : مطله . ولوى فلانا بحقه : جحده إياه . ( 4 ) الشنعاء مؤنث الأشنع بمعنى الأقبح وشنعاء الخدين عبارة عن امرأة قبحت خدها لكثرة مشقتها وفراق زوجها .